وألزم سيبويه من اعتل بتكرير الظرف أن يجيز النصب في قوله"عَلَيْكَ زَيْدٌ حَرِيصٌ عَلَيْكَ"فينصب حريص لتكرير الظرف ، وهذا لا يجوز . /
قال: {لَوْ أَنزَلْنَا هذا القرآن على جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُّتَصَدِّعاً مِّنْ خَشْيَةِ الله} .
أي: لو أنزل الله عز وجل هذا القرآن على جبل وهو حجر أصم لرأيته يا محمد على قساوته وشدته متذللاً متضرعاً حذراً من الآ يؤدي حق الله عز وجل المفترض عليه ، وقد ا ، زل على ابن آدم وَمعه فهم وإدراك وهو مستخف بحقه لاه عما فيه.
قال / قتادة: فعذر الله عز وجل الجبل الأصم ولم يعذر أشقياء بني آدم ، فهل رأيتم أحداً تصدعت جوارحه من خشية الله سبحانه.
وقيل: المعنى: لو أنزلنا هذا القرآن (على جبل) على عظمته وشدته وجعلنا فيه ما يميز: لذل وخضع.
ثم قال: {وَتِلْكَ الأمثال نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} أي: نمثل لهم لعلهم يتفركون فيها فيعتبروا ويزدجروا.
قال: {هُوَ الله الذي لاَ إله إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الغيب والشهادة} أي:(الذي يتصدع
الحبل له ويذل من خشيته)وهو الله الذي لا معبود تجب له العبادة غيره ، يعلم السر والجهر وما غاب وما ظهر ، وهو الرحمن الرحيم.
قال: {هُوَ الله الذي لاَ إله إِلاَّ هُوَ} أي: لا معبود بحق غيره.
{الملك القدوس} أي: الذي لا ملك فوقه ، والقدوس في قول قتادة: المبارك.
وقيل: {القدوس} القدوس: المطهر مما نسبه إليه المشركون (والقدس: الطهر) .
والأرض المقدسة: المطهرة.
وقرأ أبو الدينار الأعرابي: القَدوس بفتح القاف كسَمُّور وشَبُّوط.
وقوله: {السلام} أي: ذو السلامة من جميع الآفات .
وقوله: {المؤمن} أي: الذي أَمِن عباده من جَوره.
وقيل: معناه: اليذ يصدق عباده المؤمنين إذا شهدوا على الناس.
وقوله: {المهيمن} قال ابن عباس: هو الأمين ، وعنه: الشهيد.
وقال أبو عبيدة: الرقيب الحفيظ.