/ وعن ابن مسعود أنه قال: كانت أمراة ترعى غنماً ، كان لها أربعة إخوة ، وكانت تأوي بالليل إلى صومعة راهب ، فنزل الراهب ففجر بها ، فحملت ، فأتاه الشيطان فقال: اقتلها ثم ادفنها ، فإنك رجل مصدق يقبل قولك ، فقتلها ثم دفنها . قال: فأتى الشيطان إخواتها في المنام ، فقال لهم: إن الراهب صاحب الصومعة فجر بأختكم ، فلما أحبلها قتلها ثم دفنها في مكان كذا وكذا ، فلما أصبحوا قال رجل منهم: والله لقد رأيت البارحة رؤيا ما أدري أقصها عليكم أم أترك ، فقالوا: لاَ بَلْ قُصَّها علينا ، فَقَصَّهَا ، فقال الآخر: وأنا والله لقد رأيت ذلك ، وقال الآخر مثل ذلك ، فقالوا: والله ما هذا إلا لشيء . فانطلقوا فاستعدوا ملكهم على ذلك الراهب ، فقالوا: والله ما هذا إلا لشيء . فانطلقوا فاستعدوا ملكهم على ذلك الراهب ، فأتوه فأنزلوه ثم انطلقوا به ، فلقيه الشيطان ، فقال: إني أنا الذي أوقعتك في هذا ولن
ينجيك منه غيري ، فاسجد لي سجدة واحدة وأنجيك مما أوقعتك فيه ، قال: فسجد له . فلما أتوا ملكهم تبرأ منه وأخذ فقتل.
وقول الشيطان: {إني أَخَافُ الله (رَبَّ العالمين) } إنما هو على طريق التبرؤ من الإنسان ، لأنه لا يخاف الله على الحقيقة ، لأنه لو خافه ما عصاه ، ولو خافه لكان ذلك مدحاً له.