فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443084 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) .

فمن الناس من يقول: إن قوله: (هُوَ) من أرفع أسماء اللَّه - تعالى - وذكر عن بعض أهل بيت رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه كان يدعو بقوله: يا هو، يا من لا إله إلا هو، تأويل هذا الكلام: أن كل شيء بهويته كان.

وقوله: (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) ، قيل فيه بوجوه ثلاثة:

أحدها: أنه عالم بما غاب عن الخلق وبما شهدوا.

والثاني: بما قد كان وبما يكون.

والثالث: أنه عليم بما قد كان ويعلمه أن كيف يكون إذا كان.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) فهما اسمان مشتقان من الرحمة، وفي هذه الآية بيان وجوه أربعة:

أحدها: فيها بيان التوحيد، وهو قوله: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ) اسم المعبود: أن كل معبود دونه باطل.

والثاني: أن فيها تنبيهًا وتحذيرًا بأن يتذكر الإنسان في جميع أحواله اطلاع اللَّه - تعالى - عليه، وعلمه فيه، وذلك من قوله: (عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ) .

والثالث: فيها ترغيب في رحمته وإخبار لهم: أن كل نعمة لهم في الدنيا والآخرة من اللَّه تعالى؛ إذ هو - عَزَّ وَجَلَّ -: (الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ) .

والرابع: ما ذكرنا في قوله: (هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ(23)

(الْمَلِكُ) من الملك، أي: ملك كل شيء له، ليس لأحد سواه حقيقة الملك، (الْقُدُّوسُ) قيل فيه بوجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت