فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443064 من 466147

وذلك أنهم حصنوا أزقتهم بالدروب ، وكان المسلمون ينقبون بيوتهم ، ويدخلونها ، وكان اليهود ينقبون بيوتهم من الجانب الآخر ويخرجون منها.

ويقال: كان اليهود ينقبون بيوتهم ، ليرموا بها على المسلمين ؛ وكان المسلمون يخربون نواحي بيوتهم ، ليتمكنوا من الحرب.

ويقال: كان اليهود أنفقوا في بيوتهم ، فلما علموا أنهم يخرجون منها ، جعلوا يخربونها كيلا يسكنها المسلمون ؛ وكان المؤمنون يخربونها ، ليدخلوا عليهم.

قرأ أبو عمرو {يُخْرِبُونَ} بالتشديد.

والباقون بالتخفيف.

قال بعضهم: هما لغتان: خرب وأخرب.

وروي عن الفراء أنه قال: من قرأ بالتشديد ، فمعناه يهدمون ؛ ومن قرأ بالتخفيف ، فمعناه يعطلون.

ثم قال {فاعتبروا ياأولى الابصار} ، يعني: من له البصارة في أمر الله.

قوله عز وجل: {وَلَوْلاَ أَن كَتَبَ الله عَلَيْهِمُ الجلاء} ، يعني: لولا أن قضى الله عليهم الإخراج من جزيرة العرب إلى الشام ، {لَعَذَّبَهُمْ فِى الدنيا} ؛ يعني: لعذبهم بالقتل والسبي.

{وَلَهُمْ فِى الآخرة عَذَابُ النار} ، يعني: ذلك الذي أصابهم من الجلاء في الدنيا والعذاب في الآخرة.

{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَاقُّواْ الله وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقّ الله} ، يعني: خالفوا الله ورسوله في الدين ، ويقال: عادوا الله ورسوله.

{وَمَن يُشَاقّ الله} وأصله من يشاقق الله ، إلا أن إحدى القافين أدغمت في الأخرى وشددت ، يعني: من يخالف الله ورسوله في الدين ، {فَإِنَّ الله شَدِيدُ العقاب} ، يعني: إذا عاقب ، فعقوبته شديدة.

قوله عز وجل: {مَا قَطَعْتُمْ مّن لّينَةٍ} يعني: من نخلة {أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً على أُصُولِهَا} فلم تقطعوها ، {فَبِإِذْنِ الله} يعني: بأمر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت