بغير هذه الصفات التي نتمثلها ، لا يمكن أن تقوم بيننا وبين الخالق جلّ وعلا علاقة ذات أثر وتأثير فينا ..
« سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ » أي تنزه اللّه سبحانه ، وتعالى عما يشرك به المشركون ، بما يعبدون من دونه من معبودات.
قوله تعالى: « هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » ..
ـ « هُوَ اللَّهُ » .. توكيد بعد توكيد ، لذات اللّه الواحد الذي لا إله إلا هو ..
ـ « الْخالِقُ » .. أي الذي تفرد بالخلق .. فكل ما فِي الوجود مخلوق له .. « أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ » (54: الأعراف) ..
فكل ما فِي الوجود مخلوق للّه ، والمخلوق لا يخلق ، وما يبدو من المخلوقين أنه خلق ، وابتكار ، وابتداع - هو عمل فيما خلق اللّه ، بالحلّ والتركيب فِي عالم المادة ، وفيما أودع الخالق سبحانه فيها من قوى وما أخضعها له من قوانين .. وهذا ما يشير إليه قوله تعالى: « إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ » (73: الحج) ..
ـ « الْبارِئُ » .. أي الذي خلق ما خلق ابتداء على غير مثال سبق ..
ـ « الْمُصَوِّرُ » .. أي الذي يبدع فِي خلقه ، ويصور كيف يشاء ..