المعتقد هو فيصل ما بين الإيمان والكفر .. وإنه لا يضرّ مع الإيمان شيء ، كما لا ينفع مع الكفر شى ء!.
و « الملك » هو المالك المطلق لكل شيء .. لا ينازعه أحد فِي ملك شيء من هذا الوجود ، إذ أن أي موجود لا يملك وجود نفسه ، فكيف يكون له مع اللّه ملك فِي ملكه الذي هو - أي هذا الموجود - بعض منه ؟
و « القدوس » .. هو المنزه عن كل نقص ، المبرأ من كل عيب.
و « السلام » .. هو من سلمت ذاته ، وصفاته ، وأفعاله ، من أي عارض من عوارض النقص ..
و « المؤمن » هو الطاهر الذي لا تعلق به شائبة .. ومنه سمى المؤمن مؤمنا ..
و « المهيمن » هو القائم على الوجود ، المسيطر على كل ذرة فيه ..
و « العزيز » هو المتفرد بالعزة ، والسلطان ..
و « الجبار » هو القويّ ، الذي يخضع لجبروته كل جبار.
و « المتكبر » هو المتعالي الذي لا يطاول ..
فهذه ثمان صفات ، جاءت متتابعة من غير حرف عطف ، لأنها جميعها صفة واحدة ، لموصوف واحد .. فكما أن اللّه سبحانه واحد فِي ذاته ، هو واحد فِي صفته ، وهي الألوهية .. وليس هذا التعدد فِي الصفات إلا من حيث نظرنا نحن إلى الذات ، وما ينبغى أن نراه فيها من صفات الكمال ..
فنحن بعقولنا البشرية هذه ، لا يمكن أن نعرف الذات الإلهية ، ولا أن نخشع لجلالها وسلطانها ، إلّا بقدر ما نتمثل لها من صفات الكمال ، وإنه