فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 443036 من 466147

ـ « لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » .. أي أنه سبحانه ، مسمّى بكل اسم حسن ، يليق به ، لأن حسن الاسم من حسن المسمّى ، حيث يسمى الشيء عادة بالاسم الذي يدل على أوضح صفة فيه .. وفى قاموس اللغة فِي أي لسان ، تجد تشابها كثيرا بين اللغات المختلفة فِي اختيار الأسماء للأشياء التي بين أيدى الناس ، هذا الاختيار الذي يقوم على أن يعطى الاسم دلالة واضحة على أبرز صفة فِي هذا الشيء ، من حيث الشكل ، أو اللون ، أو الطعم ، أو الوظيفة التي يقوم بها .. إلى غير هذا مما يميز بين الشيء والشيء ..

ولعل هذا ما يفهم من قوله تعالى: « وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها » بمعنى أن اللّه تعالى أقدر آدم على أن يتعرف على الأشياء ، وأن يجعل لكل شيء مفهوما ، وأن يتخذ من هذا المفهوم اسما يجعله شارة لهذا الشيء يذكره به غائبا ، وحاضرا ..

وهذا هو ما كان من الإنسان ، فإنه لم يدع شيئا يقع تحت حواسه ، إلا استدعاه إليه باسم خاص به ، مهما بلغت هذه الأشياء من الكثرة والتعدد ..

بل إن الإنسان لم يقف عند هذا ، بل وضع لكل جزء من أجزاء الشيء الواحد اسما يدل عليه ، كما نرى ذلك فِي الإنسان ، والأسماء التي لا تحصى لأعضائه الظاهرة والباطنة .. وهكذا صنع الإنسان بأدوات طعامه ، وشرابه ، ولباسه ، ونومه وصيده ، وحربه ، إلى غير ذلك مما تلده الحياة كل يوم من مواليد فنونه ومخترعاته ..

فإذا تعامل الإنسان ، مع اللّه - سبحانه - وتعالى - بأسماء يدعوه بها ، وجب أن تكون هذه الأسماء دالة على ما للّه سبحانه وتعالى ، من كمال ، وعظمة ، وجلال ، وسلطان قائم على هذا الوجود .. كما يقول سبحانه:

« وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها » .. ففى أسماء اللّه الحسنى التي ندعوه بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت