فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 442904 من 466147

وقوله: {لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ} أي لمن خاف خوفاً اقتضاه معرفته بذلك عن نفسه.

وقال تعالى: {فَلاَ تَخْشَوُاْ النَّاسَ وَاخْشَوْنِ} .

ومدح الله تعالى أهله {إِنَّ الَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيةِ رَبِّهِمْ مُّشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِ رَبَّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لاَ يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُوْلَائِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} وعند الإِمام أحمد فِي مسنده ، وفى جامع الترمذى"عن عائشة رضي الله عنها قالت قلت: يا رسول الله ، الذين يؤتون ما آتَوْا وقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ، أَهو الذي يسرق ويزنى ويشرب الخمر؟ قال: لا يا ابنة الصّدّيق ، ولكنه الرّجل يصلِّى ويصوم ويتصدّق ويخاف أَلا يُقبل منه".

قال الحسن رحمه الله: عمِلوا لِلهِ بالطَّاعات واجتهدوا فيها وخافوا أَن تُرَدّ عليهم.

إِنَّ المؤمن جمع إِيماناً وخشية ، والمنافق جمع إِساءَة وأَمْناً.

والخشية والخوف والوجَل والرّهبة أَلفاظ متقاربة غير مترادفة.

فالخوف: تَوقُّع العقوبة على مجارى الأَنفاس ، قاله جنَيد.

وقيل: اضطراب القلب وحركته من تذكُّره المَخُوف.

وقيل: الخوف هَرَب القلب من حلول المكروه عند استشعاره.

والخشية أَخصّ من الخوف ؛ فإِنَّ الخشية للعلماءِ بالله تعالى كما تقدّم.

فهي خوف مقرون بمعرفة.

قال النبيّ صلَّى الله عليه وسلم"إِنِّى أَتقاكم لله وأَشدُّكم له خشية"فالخوف حركة ، والخشية انجماع وانقباض وسكون ، فإِنَّ الَّذى يرى العدوّ والسّيل ونحو ذلك له حالتان: إِحداهما حركة الهرب منه ، وهي حالة الخوف ، والثانية سكونه وقراره فِي مكان لا يصل إِليه وهي الخَشْية ، ومنه الخَشُّ: الشيء [الأَخشن] والمضاعف والمعتل أَخوان ؛ كتقضَّى البازى وتقضَّض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت