وأخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عن عبدالله بن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال:"قدم خالد بن الوليد من ناحية أرض الروم على النبي صلى الله عليه وسلم بأسرى ، فعرض عليهم الإِسلام فأبوا ، فأمر أن تضرب أعناقهم ، حتى إذا جاء إلى آخرهم قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا خالد كف عن الرجل"قال: يا رسول الله ما كان في القوم أشد عليّ منه. قال:"هذا جبريل يخبرني عن الله أنه كان سخيّاً في قومه فكف عنه"وأسلم الرومي".
وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (10)
أخرج عبد بن حميد عن مجاهد رضي الله عنه {والذين جاؤوا من بعدهم} قال: الذين أسلموا فعنوا أيضاً عبدالله بن نبتل وأوس بن قيظي.
وأخرج الحاكم وصححه وابن مردويه عن سعد بن أبي وقاص قال: الناس على ثلاثة منازل قد مضت منزلتان وبقيت منزلة ، فأحسن ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت ، ثم قرأ {للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم} الآية ، ثم قال: هؤلاء المهاجرون وهذه منزلة وقد مضت ثم قرأ {والذين تبوّءُو الدار والإِيمان من قبلهم} الآية ثم قال: هؤلاء الأنصار وهذه منزلة وقد مضت ، ثم قرأ {والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإِخواننا الذين سبقونا بالإِيمان} فقد مضت هاتان المنزلتان وبقيت هذه المنزلة فأحسن ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة.
وأخرج عبد بن حميد عن الضحاك رضي الله عنه {والذين جاؤوا من بعدهم} الآية قال: أمروا بالاستغفار لهم ، وقد علم ما أحدثوا.