وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسبوهم ثم قرأت هذه الآية {والذين جاؤوا يقولون ربنا اغفر لنا ولإِخواننا الذين سبقونا بالإِيمان} .
وأخرج ابن مردويه عن ابن عمر أنه سمع رجلاً وهو يتناول بعض المهاجرين ، فقرأ عليه {للفقراء المهاجرين} الآية ، ثم قال: هؤلاء المهاجرون فمنهم أنت؟ قال: لا ثم قرأ عليه {والذين تبوّءُو الدار والإِيمان} الآية ، ثم قال: هؤلاء الأنصار أفأنت منهم؟ قال: لا. ثم قرأ عليه {والذين جاؤوا من بعدهم} الآية ، ثم قال: أفمن هؤلاء أنت؟ قال: أرجو. قال: لا ليس من هؤلاء من يسب هؤلاء.
وأخرج ابن مردويه من وجه آخر عن ابن عمر أنه بلغه أن رجلاً نال من عثمان ، فدعاه فأقعده بين يديه ، فقرأ عليه {للفقراء المهاجرين} الآية قال: من هؤلاء أنت؟ قال: لا. ثم قرأ {والذين جاؤوا من بعدهم} الآية ، قال: من هؤلاء أنت؟ قال: أرجو أن أكون منهم. قال: لا والله ما يكون منهم من يتناولهم وكان في قلبه الغل عليهم.
وأخرج عبد بن حميد عن الأعمش أنه قرأ {ربنا لا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا} .