فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 418723 من 466147

ولفظ (امتحَنَ) من قولهم: امتحنْتُ الفضة، أي: اختبرتها حتى خَلَصتْ، وروى عن أبي هريرة أنه قال: لمّا نزلت: (لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ ... ) قال أبو بكر: (والله لا أرفع صوتي إلا كأَخى السّرار) أي: إلا كصاحب المسارَّة، وقال عبد الله بن الزبير: لما نزلت: (لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ .. ) ما حدث عمر عند النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك فسمع كلامه حتى يستفهمه ممَّا يخفض، فنزلت: (إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) .

(إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ(4) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5 ) )

المفردات:

(يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ) : يرفعون أصواتهم من خارج حجرات أزواجه - صلى الله عليه وسلم - طالبين خروجه إليهم، وسيأتي الحديث عنهم.

التفسير

4 - (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ) :

كان الأعراب ذوى خشونة وجفاء في أخلاقهم وطباعهم قبل أن يدخلوا الإِسلام فيرقق طباعهم ويحسن أخلاقهم.

وكان من عادة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينام القائلة - أي: نصف النهار - فجاء وفد من أعراب بني تميم يفادون أسراهم عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلوا ينادونه من وراء الحجرات أن يخرج إليهم دون أن ينتظروه حتى يخرج من حجرته، فأنزل الله عليه تلك الآية.

قال مجاهد وغيره: نزلت في أعراب بني تميم؛ قَدِم الوفد منهم على النبي صلى الله عليه وسلم فدخلوا المسجد ونادوا النبي صلى الله عليه وسلم من وراء حجراته: أن اخرج إلينا فإن مدحنا زَيْنٌ وذمنَا شَيْنٌ، وكانوا سبعين قدموا لفداء ذرارى لهم، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - نَام القائلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت