{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} .
وقوله تعالى:
{وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} .
2 -الزواج والطلاق في الإسلام
(أ) الزواج في الإسلام:
جاء الإسلام يسوى المرأة بالرجل في كل الحقوق والواجبات ، فهي مكلفة بكل ما يكلف به الرجل من العبادات ، وهي تبايع الرسول كما يبايعه الرجال سواء بسواء ، وهي سيدة نفسها لا تتزوج إلا برضائها ، وهي ترث من أبيها كما يرث الرجل ، وقد ترث في بعض الأحوال أكثر مما يرث الرجل ، إن كان الرجل أباً أو عماً.
ووصل الإسلام في رفع مكانة المرأة وتسويتها بالرجل إلى حد أن يقول القرآن الكريم:
{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} .
وهكذا سوى في الولاية بين الرجل والمرأة ، ويدخل فيها ولاية الأخوة والمودة والتعاون المالي والاجتماعي ، وولاية النصرة والحرية والسياسة.
هذه هي روح الإسلام وجوهر تعاليمه ، ومع هذا فقد حشد المستشرقون والمبشرون كتبهم بالطعن على الإسلام ورسوله مستندين في ذلك إلى ما أباحته الشريعة من حل التزوج بأكثر من واحدة ، ولو كانوا يعرفون العربية ويفقهون كتاب الله وقواعده ما استطاعوا أن يلصقوا بالإسلام ما ليس من شيمه.