فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366222 من 466147

فجمع داوُد بني إسرائيل وأخبرهم بما أوحى الله إليه وخيره فيه ، فقالوا: أنت أعلم بما هو أيسر لنا وأنت نبينا فانظر لنا ، غير أن الجوع لا صبر لنا [عليه] وتسليط العدو أمر فاضح ، فإن كان لابد فالموت . فأمرهم داوُد عليه السلام أن يتجهزوا للموت ، فاغتسلوا وتحنطوا ولبسوا الأكفان وبرزوا إلى الصعيد بالذراري والأهلين ، وأمرهم أن يضجّوا إلى الله تعالى ويتضرعوا إليه لعله يرحمهم ، وذلك في صعيد بيت المقدس قبل بناء المسجد . قال: وارتفع داوُد (عليه السلام) فوق الصخرة فخرّ ساجداً يبتهل إلى الله تعالى فأرسل الله فيهم الطاعون . فأهلك منهم في يوم وليلة ما لم يتفرغوا من دفنهم إلاّ بعد مدة شهرين . فلما أصبحوا من اليوم الثاني سجد داوُد وسجدوا معه إلى طلوع الشمس فلم يرفعوا رؤوسهم حتى كشف الله عنهم الطاعون.

قالوا: فلما أن شفّع الله تعالى داوُد في بني إسرائيل في ذلك المكان جمع داوُد بني إسرائيل بعد ثلاثة فقال لهم:"إن الله سبحانه قد منّ عليكم ورحمكم فجددوا له شكراً". فقالوا: كيف تأمرنا . قال:"آمركم أن تتخذوا من هذا الصعيد الذي رحمكم فيه مسجداً لا يزال فيه منكم وممن بعدكم ذاكر".

فلما أرادوا البناء جاء رجل صالح فقير يختبرهم ليعلم كيف إخلاصهم في ثبوتهم فقال لبني إسرائيل: إنّ لي فيه موضعاً أنا محتاج إليه ولا يحل لكم أن تحجبوني عنه . فقالوا له: يا هذا ما أحد في بني إسرائيل إلاّ وله في هذا الصعيد حق مثل حقك ، فلا تكن أبخل الناس ولا تضايقنا فيه . فقال: أنا لا أعرف حقي وأنتم لا تعرفون . فقالوا له: إما إن ترضى وتطيب نفساً ، وإلاّ أخذناه كرهاً . فقال لهم: أوتجدون ذلك في حكم الله وفي حكم داوُد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت