أحدهما: أنه البعيد من الهدى ، قاله يحيى بن سلام.
الثاني: أنه الشقاء الطويل ، قاله السدي.
قوله عز وجل: {أَفَلَمْ يَرَوْاْ إلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَآءِ وَالأَرْضِ} فيه وجهان:
أحدهما: معناه ألم ينظروا إلى السماء والأرض كيف أحاطت بهم؟ لأنك إن نظرت عن يمينك أو شمالك ، أو بين يديك أو خلفك رأيت السماء والأرض ، قاله قتادة ، إذكاراً لهم بقدرة الله تعالى عليهم وإحاطتها بهم ، لأنهم ، لا يرون لأوليتهما ابتداء ولا لآخرتهما انتهاء ، وإن بعدوا شرقاً وغرباً.
الثاني: يعني {مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ} فمن أهلكهم الله تعالى من الأمم الماضية في أرضه {وَمَا خَلْفَهُم} من أمر الآخرة في سمائه ، قاله أبو صالح.
{إن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ} يعني كما خسفنا بمن كان قبلهم. {أَوْ نُسْقِطْ عَلَيهِمْ كِسَفاً مِّنَ السَّمَآءِ} فيه وجهان:
أحدهما: أن الكسف العذاب قاله السدي.
الثاني: قطعاً من السماء ليعلموا أنه قادر على أن يعذب بسمائه إن شاء ويعذب بأرضه إن شاء ، وكل خلقه له جند ، قاله قتادة.
{إنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ} فيه أربعة تأويلات:
أحدها: أنه المجيب ، قاله مجاهد وعطاء.
الثاني: أنه المقبل بتوبته ، قاله قتادة ، قال الشاعر:
أناب إلى قولي فأصبحت مرصداً... له بالمكافأة المنيبة والشكر
الثالث: أنه المستقيم إلى ربه ، وهو قول الضحاك. الرابع: أنه المخلص للتوحيد ، حكاه النقاش.
قوله تعالى: {وَلَقَدْءَاتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً} فيه سبعة أقاويل:
أحدها: النبوة.
الثاني: الزبور.
الثالث: فصل القضاء بالعدل.
الرابع: الفطنة والذكاء.
الخامس: رحمة الضعفاء.
السادس: حسن الصوت.
السابع: تسخير الجبال له والطير.
{يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ} فيه ثلاثة تأويلات:
أحدها: سبحي معه ، قاله ابن عباس ومجاهد وقتادة.