فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366191 من 466147

وذكر ابن وهب عن أبي شهاب: أنه لما توفي داود عليه السلام أقبلت الطَّيْرُ فصفت عليه حتى حبست عن الناس الرَّوْحَ ، ووجدوا غماً شديداً ، فقالوا لسليمان: يا نبي الله هلكنا الغنم ، وأمر سليمان الطيرَ فقبضت جناحاً وأرسلت جناحاً فدخل عليهم الرَّوْح.

ثم قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَن يَمِينٍ وَشِمَالٍ} .

أي: كان لهم في ذلك دلالة وعلامة أنه لا رب لهم إلا الذين أنعم عليهم تلك النعم"وجنتين"بدل من آية .

وسبأ في فيما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أبو اليَمَنِ ،"كان لَه عشرة من الولد ، تَيامن منهم سِتَّةٌ: كندة وَحِمْيَرُ والأزْدُ وَالأشْعَرِيُّونَ ومَذحِجُ وَأنْمَارُ الذين منهم بجيلة وخثعم ، وتشاءم منهم أربعة: عَامِلَةُ وجُذام ولخم وغسان".

قال قتادة: كانت لهم جنتان بين جبلين ، وكانت المرأة تخرج بمكتلها على رأسها تمشي بين جبلين ، فيمتلئ مِكتَلُها وما مسّت بيدها شيئاً ، فلما طغوا بعث الله عليهم دابة يقال لها حدث فنقبت عليهم - يعني السد - فغرقتهم ، فما بقي لهم إلا أثلٌ وشيء قليل من سدرٍ.

وقيل: إن قربتهم كان لا يُرى فيها ذبابة ولا بعوض ولا برغوث ولا عقرب ولا حية وكان الرّكْبُ يأتون في ثيابهم القمل والذباب فما هو إلا أن ينظروا إلى بيوتهم

فيموت ذلك ، قاله ابن زيد قال: وإن كان الإنسان ليدخل الجنتين فيمسك القفة على رأسه فيخرج حين يخرج وقد امتلأت القفة بأنواع الفاكهة ولم يتناول شيئاً بيده.

ثم قال: {كُلُواْ مِن رِّزْقِ رَبِّكُمْ واشكروا لَهُ} إي: كلوا مما أنعم عليكم به من هاتين الجنتين وغيرهما ، واشكروا نعمه على ذلك.

ثم قال: {بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ} أي: هذه بلدة طيبة لا سبخة . {وَرَبٌّ غَفُورٌ} لذنوبكم إن أطعتموه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت