ويقال: عالم بقولهم.
ويقال: عالم بما يكون منهم قبل كونه.
ويقال: حفيظ يحفظ أعمالهم ليجازيهم.
ثم قال عز وجل: {قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُم} يعني: قل لكفار مكة {أَدْعُو الذين زَعَمْتُمْ} {مِن دُونِ الله} أنهم آلهة فيكشفوا عنكم الضر الذي نزل بكم من الجوع.
يعني: الأصنام.
ويقال: الملائكة عليهم السلام.
{لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ ذَرَّةٍ} يعني: نملة صغيرة {فِي السماوات وَلاَ فِى الأرض} يعني: إذا كان حالهم هذا، فمن أين جعلوا لهم الشركة في العبادة.
ثم قال: {وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ} يعني: في خلق السماوات والأرض من عون.
ويقال: ما لهم فيها من نصيب {وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مّن ظَهِيرٍ} يعني: معين من الملائكة الذين يعبدونهم.
ثم ذكر أن الملائكة لا يملكون شيئاً من الشفاعة فقال عز وجل: {وَلاَ تَنفَعُ الشفاعة عِندَهُ} يعني: لا تنفع لأحد لا نبياً ولا ملكاً {إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} أن يشفع لأحد من أهل التوحيد.
قرأ نافع وابن كثير وابن عامر في إحدى الروايتين، {إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} بالنصب.
يعني: حتى يأذن الله عز وجل له.
قرأ الباقون.
بالضم على فعل ما لم يسم فاعله.
ومعناه: مثل الأول.
ثم أخبر عن خوف الملائكة أنهم إذا سمعوا الوحي خرّوا سجداً من مخافة الله عز وجل، وكيف يعبدون من هذه حاله وكذلك قوله: {حتى إِذَا فُزّعَ عَن قُلُوبِهِمْ} وذلك أن أهل السماوات لم يكونوا سمعوا صوت الوحي بين عيسى ومحمد عليهما السلام، فسمعوا صوتاً كوقع الحديد على الصفا فخروا سجداً مخافة القيامة وذلك صوت الوحي.
ويقال: صوت نزول جبريل عليه السلام فخروا سجداً مخافة القيامة فهبط جبريل عليه السلام على أهل كل سماء فذلك قوله: {حتى إِذَا فُزّعَ عَن قُلُوبِهِمْ} .