فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366126 من 466147

وقد نفي عنهم مِلك أحقر الأشياء وهو ما يساوي ذرّة من السماء والأرض.

والذّرة: بيضة النمل التي تبدو حبيبة صغيرة بيضاء ، وتقدم عند قوله تعالى: {وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة} في سورة يونس (61) .

والمراد بالسماوات والأرض جوهرهُما وعينُهما لا ما تشتملان عليه من الموجودات لأن جوهرهما لا يدَّعِي المشركون فيه ملكاً لآلهتهم ، فالمثقال: إما آلة الثقل فهو اسم للصنوج التي يوزن بها فأطلق على العديل مجازاً مرسلاً ، وإما مصدر ميمي سمي به الشيء الذي به التثقيل ثم أطلق على العديل مجازاً ، وتقدم المثقال عند قوله: {وإن كان مثقال حبة من خردل} في سورة الأنبياء (47) .

ومثقال الذرة: ما يعدل الذرة فيثقل به الميزان ، أي لا يملكون شيئاً من السماوات ولا في الأرض.

وإعادة حرف النفي تأكيد له للاهتمام به.

وقد نفى أن يكون لآلهتهم ملك مستقل ، وأتبع بنفي أن يكون لهم شرك في شيء من السماء والأرض ، أي شِرك مع الله كما هو السياق فلم يذكر متعلق الشرك إيجازاً لأنه محل الوفاق.

ثم نفى أن يكون منهم ظهير ، أي معين لله تعالى.

وتقدم الظهير في قوله تعالى: {ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا} في سورة الإِسراء (88) .

وهنا تعين التصريح بالمتعلق ردّاً على المشركين إذ زعموا أن آلهتهم تُقرِّب إليه وتُبَعّد عنه ، ثم أتبع ذلك بنفي أن يكون شفيع عند الله يضطره إلى قبول الشفاعة فيمن يشفع له لتعظيم أو حياء.

وقد صرح بالمتعلق هنا أيضاً رداً على قول المشركين {هؤلاء شفعاؤنا عند الله} [يونس: 18] فنفيت شفاعتهم في عموم نفي كل شفاعة نافعة عند الله إلا شفاعة من أذن الله أن يشفع.

وفي هذا إبطال شفاعة أصنامهم لأنهم زعموا لهم شفاعة لازمة من صفات آلهتهم لأن أوصاف الإِله يجب أن تكون ذاتية فلما نفى الله كل شفاعة لم يأذن فيها للشافع انتفت الشفاعة المزعومة لأصنامهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت