واختار أبو حيان أن المغيا الاتباع في قوله تعالى: {وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فاتبعوه إِلاَّ فَرِيقاً مّنَ المؤمنين} [سبأ: 20] وضمير قلوبهم عائد إلى ما عاد إليه ضمير الرفع في {اتبعوه} أعنى الكفار وكذا ضمير {قالو} الثاني وضمير {شُرَكَائِى قَالُواْ} الأول للملائكة وكذا ضمير {رَبُّكُمْ} وجملة قوله تعالى: {قُلِ ادعوا الذين} [سبأ: 22] الخ اعتراضية بين الغاية والمغيا والتفزيع حال مفارقة الحياة أو يوم القيامة وبجعل اتباعهم إبليس مستصحباً لهم إلى ذلك اليوم مجازا ، ولا يخفى بعده ، والوجه عندي ما ذكر أولا ، و {مَاذَا} تحتمل أن تكون منصوبة بقال أي أي شيء قال ربكم ، وتحتمل أن تكون في موضع رفع على أن ما اسم استفهام مبتدأ وذا اسم موصول خبره وجملة قال صلة الموصول والعائد محذوف أي ما الذي قاله ربكم ، وقرأ ابن عباس.
وابن مسعود. وطلحة
وأبو التوكل الناجي.
وابن السميفع.
وابن عامر.
ويعقوب {فُزّعَ} بالتشديد والبناء للفاعل والفاعل ضمير الله تعالى المستتر أي أزال الله تعالى الفزع عن قلوبهم.
وقال أبو حيان: هو ضميره تعالى إن كان ضمير قلوبهم للملائكة وإن كان للكفار فهو ضمير مغريهم.
وقرأ الحسن {فُزّعَ} بالتخفيف والبناء للمفعول فعن قلوبهم نائب الفاعل كما في قراءة الجمهور ، وقرأ هو.
وأبو المتوكل أيضاً.
وقتادة.
ومجاهد {فرغ} بالفاء والراء المهملة والغين المعجمة مشدداً مبنياً للغاعل بمعنى أزال ، وقرأ الحسن أيضاً كذلك إلا أنه خفف الراء ، وقرأ عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
والحسن أيضاً.
وأيوب السختياني.
وقتادة أيضاً.
وأبو مجلز {فرغ} كذلك إلا أنهم بنوه للمفعول ، وقرأ مسعود في رواية.
وعيسى {افر نقع} قيل بمعنى تفرق.