فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366118 من 466147

عز وجل قال: ربنا القول الحق أي الواقع بحسب ما تقتضيه الحكمة وهو الإذن بالشفاعة لمن ارتضى.

والظاهر أن قوله تعالى: {وَهُوَ العلى الكبير} من تتمة كلام الشفعاء قالوه اعترافاً بعظمة جناب العزة جل جلاله وقصور شأن كل من سواه أي هو جل شأنه المتفرد بالعلو والكبرياء لا يشاركه في ذلك أحد من خلقه وليس لكل منهم كائناً من كان أن يتكلم إلا من بعد إذنه جل وجلاً ، وفيه من تواضعهم بعد ترفيع قدرهم بالإذن لهم بالشفاعة ما فيه ، وفيه أيضاً نوع من الحمد كما لا يخفى وهذه الجملة المغيات بما ذكر لا يبعد أن تكون جواباً لسؤال مقدر كأنه قيل: كيف يكون الإذن في ذلك الموقف للمستأذنين وكيف الحال فيه للشافعين والمستشفعين؟ فقيل: يقفون منتظرين وجلين فزعين حتى إذا الخ ؛ والآيات دالة على أن المشفوع لهم هم المؤمنون وأما الكفرة فهم عن موقف الاستشفاع بمعزل وعن التفزيع عن قلوبهم بألف ألف منزل ، وجعل بعضهم على هذا الوجه من كون المغيا ما ذكر ضمير {قُلُوبِهِمْ} للملائكة وخص الشفعاء بهم وضمير {قَالُواْ} الأول: لهم أيضاً وضمير {قَالُواْ} الثاني: للملائكة الذين فوقهم وهم الذين يبلغون ذلك إليهم وقال: إن فزعهم إِما لما يقرن به الإذن من الأمر الهائل أو لغشية تصيبهم عند سماع كلام الله جل شأنه أو من ملاحظة وقوع التقصير في تعيين المشفوع لهم بناءً على ورود الإذن بالشفاعة إجمالاً وهو كما ترى.

وقال الزجاج: تفسير هذا أن جبريل عليه السلام لما نزل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالوحي ظنت الملائكة عليهم السلام أنه نزل بشيء من أمر الساعة ففزعت لذلك فلما انكشف عنها الفزع قالوا: ماذا قال: ربكم سألت لأي شيء نزل جبريل عليه السلام قالوا: الحق اهـ.

روي ذلك عن قتادة.

ومقاتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت