فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 366104 من 466147

وذكر البيهقي عن ابن عباس في قوله تعالى: {حتى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ} قال: كان لكل قبيل من الجن مقعد من السماء يستمعون منه الوحي ، وكان إذا نزل الوحي سمع له صوت كإمرار السلسلة على الصَّفْوان ، فلا ينزل على أهل سماء إلا صَعِقوا فإذا فُزّع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ، ثم يقول يكون العام كذا ويكون كذا فتسمعه الجن فيخبرون به الكهنة والكهنةُ الناسَ (يقولون) يكون العامَ كذا وكذا فيجدونه كذلك ؛ فلما بعث الله محمداً صلى الله عليه وسلم دُحروا بالشُّهب فقالت العرب حين لم تخبرهم الجن بذلك: هلك من في السماء ، فجعل صاحب الإبل ينحر كل يوم بعيراً ، وصاحب البقر ينحر كل يوم بقرة ، وصاحب الغنم ينحر كل يوم شاة ؛ حتى أسرعوا في أموالهم فقالت ثَقيف وكانت أعقلَ العرب: أيها الناس! أمسكوا على أموالكم ، فإنه لم يمت من في السماء ، وإن هذا ليس بانتثار ، ألستم ترون معالمكم من النجوم كما هي والشمس والقمر والليل والنهار! قال: فقال إبليس: لقد حدث في الأرض اليوم حَدَث ، فأتوني من تربة كل أرض فأتوه بها ، فجعل يَشُمّها فلما شم تربة مكة قال: من هاهنا جاء الحَدَث ؛ فنصتوا فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بعث.

وقد مضى هذا المعنى مرفوعاً مختصراً في سورة"الحجر"، ومعنى القول أيضاً في رميهم بالشهب وإحراقهم بها ، ويأتي في سورة"الجن"بيان ذلك إن شاء الله تعالى.

وقيل: إنما يفزعون من قيام الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت