وقوله {كلوا من رزق} حكاية لسان الحال أو لسان الأنبياء المبعوثين إليهم وهم ثلاثة عشر نبياً على ما روي. وفيه إشارة إلى كمال النعمة حيث لم يمنعهم من أكل ثمارها خوف ولا مرض. وكذا قوله {واشكروا له} لأن الشكر لا يطلب إلا على النعمة المعتبرة. وكذا قوله {بلدة طيبة} أي عن المؤذيات من لعقارب والحيات وسائر الهوام والحشرات ، أو المراد أنها ليست بسبخة كقوله {والبلد الطيب} [الأعراف: 58] {ورب غفور} أي ربكم الذي رزقكم فطلب شكركم غفور لمن يشكره بقدر طاقته لا يؤاخذه بالتقصير في أداء حق الشكر إذا توجه عليه الشكر وبذل وسعة فيه ، أو أراد غفران سائر الذنوب فكأنه وعدهم سعادة الدارين. وعن ثعلب: معناه اسكن واعبد.