فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365983 من 466147

وقرأ زيد بن علي، والزهري، وجعفر بن محمد، وأبو الجهجاه الأعرابي من فصحاء العرب، وبلال بن أبي برزة: بنصب إبليس ورفع ظنه.

أسند الفعل إلى ظنه، لأنه ظناً فصار ظنه في الناس صادقاً، كأنه صدقه ظنه ولم يكذبه.

وقرأ عبد الوارث عن أبي عمر: وإبليس ظنه، برفعهما، فظنه بدل من إبليس بدل اشتمال.

{فاتبعوه} : أي في الكفر.

{إلاّ فريقاً} : هم المؤمنون، ومن لبيان الجنس، ولا يمكن أن تكون للتبعيض لاقتضاء ذلك، إن فريقاً من المؤمنين اتبعوا إبليس.

وفي قوله: {إلا فريقاً} ، تقليل، لأن المؤمنين بالإضافة إلى الكفار قليل، كما قال: لاحتنكن ذريته إلا قليلاً.

{وما كان له} : أي لإبليس، {عليهم من سلطان} : أي من تسلط واستيلاء بالوسوسة والاستواء، ولا حجة إلا الحكمة بينه وبين تميز المؤمن بالآخرة من الشاك فيها.

وعلل التسلط بالعلم، والمراد ما تعلق به العلم، قاله الزمخشري.

وقال ابن عطية: {إلا لنعلم} موجوداً، لأن العلم متقدم أولاً. انتهى.

وقال معناه ابن قتيبة، قال: لنعلم حادثاً كما علمناه قبل حدوثه.

وقال قتادة: ليعلم الله به المؤمن من الكافر عاماً ظاهراً يستحق به العقاب والثواب؛ وقيل: ليعلم أولياؤنا وحزبنا.

وقال الحسن: والله ما كان له سوط ولا سيف، ولكنه استمالهم فمالوا بتزيينه. انتهى.

كما قال تعالى عنه: {ما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي} وقرأ الزهري: إلا ليعلم، بضم الياء وفتح اللام، مبنياً للمفعول.

وقال ابن خالويه: إلا ليعلم من يؤمن بالياء.

{وربك على كل شيء حفيظ} ، إما للمبالغة عدل إليها عن حافظ، وإما بمعنى محافظ، كجليس وخليل.

والحفظ يتضمن العلم والقدرة، لأن من جهل الشيء وعجز لا يمكنه حفظه. انتهى انتهى. {البحر المحيط حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت