وكلها تنبت في الفيافي.
والسدر: أكثرها ظلاً وأنفعها لأنه يغسل بورقه مع الماء فينظف وفيه رائحة حسنة ولذلك وصف هنا بالقليل لإِفادة أن معظم شجرهم لا فائدة منه ، وزيد تقليله قلة بذكر كلمة {شَيء} المؤذنة في ذاتها بالقلة.
يقال: شيء من كذا ، إذا كان قليلاً.
وفي القرآن: {وما أغني عنكم من الله من شيء} [يوسف: 67] .
والأُكل بضم الهمزة وسكون الكاف وبضم الكاف: المأكول.
قرأه نافع وابن كثير بضم الهمزة وسكون الكاف.
وقرأه باقي العشرة بضم الكاف.
وقرأ الجمهور {أكل} بالتنوين مجروراً فإذا كان {خمط} مراداً به الشجر المسمّى بالخمط ، فلا يجوز أن يكون {خمط} صفة ل {أكل} لأن الخمط شجر ، ولا أن يكون بدلاً من {أكل} كذلك ، ولا عطف بيان كما قدره أبو علي لأن عطف البيان كالبدل المطابق ، فتعين أن يكون {خمط} هنا صفة يقال: شيء خَامط إذا كان مُرًّا.
وقرأه أبو عمرو ويعقوب {أكل} بالإِضافة إلى {خمط} ، فالخمط إِذَن مراد به شجر الأراك ، وأُكله ثمره وهو البَرير وهو مرّ الطعم.
ومعنى {ذواتي أكل} صاحبتي {أُكل} ف (ذوات) جمع (ذَات) التي بمعنى صَاحبة ، وهي مؤنث (ذو) بمعنى صاحب ، وأصل ذات ذَواة بهاء التأنيث مثل نَواة ووزنها فَعَلة بفتحتين ولامها واو ، فأصلها ذَوَوَه فلما تحركت الواو إثر فتحة قلبت ألفاً ثم خففوها في حال الإِفراد بحذف العين فقالوا: ذات فوزنها فَلَتْ أو فَلَهْ.
قال الجوهري: أصل التاء في ذات هاء مثل نَواة لأنك إذا وقفت عليها في الواحد قلت: ذاه بالهاء ، ولكنهم لما وصلوها بما بعدها بالإِضافة صارت تاء.
ويدل لكون أصلها هاء أنه إذا صُغر يقال ذُويَّة بهاء التأنيث ا ه.