أما التصوير الشمسي أو الفوتوغرافي فحكمه حكم الرقم في الثوب، وهذا مستثنى بالنّص، بل إن هذا في الحقيقة ليس تصويرا بالمعنى الذي جاءت به الأحاديث بل حبس للصورة أو الظل، فيكون مثل الصورة في المرآة أو الماء، وليس فيه محاكاة صنع الخالق أو تشبيه خلق الله تعالى.
4 -أمر الله آل داود بشكره، وأخبر أن الشاكرين من عبادة قلة قليلة، مما يدل على وجوب شكر الله تعالى على ما أنعم على الإنسان، وحقيقة الشكر:
الاعتراف بالنعمة للمنعم، واستعمالها في طاعته، والكفران استعمالها في المعصية.
وظاهر القرآن والسّنّة: أن الشكر بعمل الأبدان دون الاقتصار على عمل اللسان، فالشكر بالأفعال عمل الأركان، والشكر بالأقوال عمل اللسان.
5 -ليس لأحد من الملائكة والجنّ والأنبياء والناس ادعاء العلم بالغيب، وإنما ذلك مختص بالله تعالى، كما قال: عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِهِ أَحَداً، إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ [الجن 72/ 26 - 27] .
وفي قصة موت سليمان متكئا على عصاه، دون أن تعلم الجن بموته، بدليل استمرارهم بما كلّفوا به من الأعمال الشاقة: مثل واقعي فذّ لجهلهم بالغيب، فإنه ظلّ مدة متكئا على عصاه، ثم سقط بسقوط العصا التي تآكلت بفعل الأرضة، وحينئذ علموا أنه ميّت. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 22/} ...