فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365839 من 466147

وأخرج الترمذي عن أبي هريرة أن النبي صلّى الله عليه وسلّم صعد المنبر، فتلا هذه الآية، ثم قال: «ثلاث من أوتيهن فقد أوتي مثل ما أوتي آل داود، فقلنا: ما هنّ؟

فقال: العدل في الرّضا والغضب، والقصد في الفقر والغنى، وخشية الله في السّرّ والعلانية».

ومع هذه النعم وعظمة سليمان عليه السلام ذكر تعالى كيفية موته وتعميته على الجن المسخرين له في الأعمال الشاقة، فقال:

فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ، ما دَلَّهُمْ عَلى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ، فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ أي فلما حكمنا على سليمان بالموت وألزمناه إياه، مات، وهو قائم متكئ على عصاه، ولم تعلم الجن بموته، وبقوا يعملون خوفا منه، ولم يدلّهم على موته إلا الأرضة التي أكلت عصاه من الداخل، فلما سقط بعد ما وقعت عصاه، ظهر للجن أنهم

لا يعلمون الغيب كما زعموا، ولو صحّ ما يزعمونه من أنهم يعلمون الغيب، لعلموا بموته وهو أمامهم، ولم يلبثوا بعد موته مدة طويلة في العمل الشاق الذي سخرهم فيه، ظانين أنه حيّ. أما المدة التي مكث فيها سليمان متكئا على عصاه فلم يرد خبر صحيح في شأنها، ونترك الأمر في تقديرها لله عزّ وجلّ، وربما يستأنس

بالحديث المرفوع الذي رواه إبراهيم بن طهمان عن ابن عباس وفيه: «أن سليمان نحت عصا الخرنوبة، فتوكأ عليها حولا لا يعلمون، فسقطت، فعلم الإنس أن الجنّ لا يعلمون الغيب، فنظروا مقدار ذلك، فوجدوه سنة» .

قال الرازي: وقوله: ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ دليل على أن المؤمنين من الجن لم يكونوا في التسخير لأن المؤمن لا يكون في زمان النبي في العذاب المهين.

فقه الحياة أو الأحكام:

يستنبط من الآيات ما يأتي:

1 -امتنّ الله تعالى على سليمان عليه السلام بما أنعم عليه من النعم الجليلة أهمها ثلاث: تسخير الريح، وإذابة النحاس، وتسخير الجنّ للعمل بأمره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت