فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365822 من 466147

فَلَمَّا خَرَّ أي: فلما سقط سليمان على الأرض تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أي: ظهر لهم ظهورا جليا أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ كما يزعم بعضهم.

ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ أي: ما بقوا في الأعمال الشاقة التي كلفهم بها سليمان.

وذلك أن الجن استمروا فيما كلفهم به سليمان من أعمال شاقة، ولم يدركوا أنه قد مات،

حتى جاءت الأرضة فأكلت شيئا من عصاه، فسقط على الأرض وهنا فقط علموا أنه قد مات.

قال ابن كثير: يذكر - تعالى - في هذه الآية كيفية موت سليمان - عليه السلام - وكيف عمّى الله موته على الجان المسخرين له في الأعمال الشاقة، فإنه مكث متوكئا على عصاه، - وهي منسأته - مدة طويلة نحوا من سنة، فلما أكلتها دابة الأرض، - وهي الأرضة - ضعف وسقط إلى الأرض، وعلم أنه قد مات قبل ذلك بمدة طويلة - تبينت الجن والإنس أيضا - أن الجن لا يعلمون الغيب، كما كانوا يتوهمون ويواهمون الناس ذلك».

هذا هو النموذج الأول الذي ساقه الله - تعالى - للشاكرين، متمثلا في موقف داود وسليمان - عليهما السلام - مما أعطاهما - سبحانه - من نعم جزيله .. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 11/ 272 - 278} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت