فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365797 من 466147

وأن المقطع الثاني بدأ بذكر سخرية الكافرين برسول الله صلّى الله عليه وسلم لأنه يدعو إلى اليوم الآخر هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ وتأتي هذه المجموعة بعد ذلك لترينا نماذج من عطاء الله عزّ وجل لرسله عليهم الصلاة والسلام، وهو عطاء عجيب عظيم معجز، من تأويب للجبال والطير، وإلانة للحديد، وتسخير للريح والجن، فإذا ما أكرم الله عزّ وجل محمدا صلّى الله عليه وسلم بهذا القرآن المعجز، فليس ذلك ببدع من الأمر، فعطاء الله عزّ وجل ليس له حدود، فكيف يسخرون من محمد عليه الصلاة والسلام.

مما مرّ ندرك صلة المجموعة بما قبلها سواء في ذلك المجموعة السابقة عليها، أو المقطع الأول، أو المقدمة.

4 -لاحظ مجيء كلمة الإنابة في آخر المجموعة الأولى، وأوّل هذه المجموعة:

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ ثم جاء بعدها مباشرة وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ مِنَّا فَضْلًا يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ فكلمة: أوّبي معه تفيد أن داود عليه السلام كان يئوب إلى الله، وعلى هذا فبعد أن قال الله عزّ وجل إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ أعطانا نموذجا على العبد المنيب في داود وابنه سليمان عليهما السلام، وأعطانا نماذج على ما يكرم الله عزّ وجل به عباده الأوّابين إذا أنابوا إليه، من عطاء ليس له حدود،

فالمجموعة إذن ترفع هممنا لنكون أوّابين من أجل أن نرى آيات الله، لنؤمن بالله واليوم الآخر حقّ الإيمان، وهذا مظهر آخر من مظاهر ارتباط المجموعة بما قبلها.

5 -وإذا اتضح كل ما مرّ، وعرفنا صلة المجموعة بما قبلها، يبقى أن نتذكر صلة هذه المجموعة بمحور السورة من سورة البقرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت