فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365703 من 466147

ومن المفارقات العجيبة أن الذين يحتجون بأمثال هذه الحجج الواهية ، يأخذون بأحاديث - لإثبات رأيهم - لا تصلح للاحتجاج لنكارتها ، وضعف سندها ، وجهل رواتها ، ولكنها لما كانت موافقة لأهوائهم يتمسكون بها ، لأن في إبطالها إبطالا لأكثر أحكام الشريعة .

ومن جهة ثانية: فإن النصوص الواردة في تحريم التصوير بلغت حد التواتر ، وتناقلها المسلمون جيلا عن جيل ، فلا مجال للمتشككين أن يدخلوا من هذا الباب ، ونزيدك علما بأن الشعوب الإسلامية لم يوجد فيها تصوير أو نحت بقدر كبير ، وأن الفنانين المسلمين انصرفوا عن التصوير ، وصنع التماثيل ، إلى استخدام النقش الهندسي ، والتزيين العربي ، والتشكيل النباتي وغيرها . . وكل ذلك بسبب ما يعلمون من تحريم الإسلام للتصوير ، فلو لم يكن في اعتقادهم محرما لما تركوه وانصرفوا إلى غيره ، ويكفي هذا للرد على أولئك الزاعمين .

الشبهة الثالثة:

يستشهدون على إباحة التصوير بآيات من القرآن الكريم ، لا يصح الاحتجاج بها لأنها ليست من شريعتنا ، وإنما هي من الشرائع السابقة المنسوخة بشريعة الإسلام ، منها الآية الكريمة التي هي موضوع بحثنا وهي قوله تعالى: {يعملون له ما يشآء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور} [سبأ: 13] .

فإن هذه الآية الكريمة ليس فيها ما يدل على حل التصوير ، لأنها إخبار عما كان يعمله الجن لسليمان عليه السلام ، وليس فيها ما يدل على أن التماثيل كانت لذي روح ، ومع ذلك فإنها شريعة سابقة ، وقد نص العلماء على أن (شريعة من قبلنا شريعة لنا ما لم يرد ناسخ) ، وقد ورد الناسخ في الشريعة الإسلامية فلا حجة فيها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت