«اسكن فما عليك إلا نبيّ أو صديق أو شهيد» وكان عليه هو - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما, وهذا وأمثاله أعجب من إلانة الحديد لداود - عليه السلام - , وأعجب من هذا أنه كان إذا مشى على الصخر لأن تحت أقدامه وإذا مشى على الرمل لا يؤثر قدمه فيه خرقاً للعادة الجارية على أنّ محمّداً - صلى الله عليه وسلم - أعطي من تسخير الجبال ما لو شاء
لصارت جبال مكّة معه ذهَباً وقال له مَلَكُ الجبال: إن شئت أن أُطْبِقَ عليهم الأخْشَبَينِ يعني جَبلي مكّة على الكفّار فقال - صلى الله عليه وسلم -: «بل أرجو أن يُخْرِجَ اللهُ من أصلابهم من يعبد الله تعالى لا يشرك به شيئاً» . انتهى انتهى {خصائص سيد العالمين، للسُّرَّمَرِّي} ...