فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365475 من 466147

قوله تعالى: {أَنِ اعمل سَابِغَاتٍ} أي دروعاً سابغات ، أي كوامل تامات واسعات ؛ يقال: سبغ الدرع والثوب وغيرهما إذا غطّى كل ما هو عليه وفضل منه.

{وَقَدِّرْ فِي السرد} قال قتادة: كانت الدروع قبله صفائح فكانت ثقالاً ؛ فلذلك أمر هو بالتقدير فيما يجمع من الخفة والحصانة.

أي قدّر ما تأخذ من هذين المعنيين بقسطه.

أي لا تقصد الحصانة فتثقل ، ولا الخفة فتزيل المنعة.

وقال ابن زيد: التقدير الذي مر به هو في قدر الحَلْقة ، أي لا تعملها صغيرة فتضعف فلا تقوى الدروع على الدفاع ، ولا تعملها كبيرة فينال لابسها.

وقال ابن عباس: التقدير الذي أمر به هو في المسمار ، أي لا تجعل مسمار الدرع رقيقاً فَيقْلَق ، ولا غليظاً فَيَفصِم الحلَق.

روي"يقصم"بالقاف ، والفاء أيضاً رواية.

{فِي السرد} السَّرْد نسج حلَق الدروع ، ومنه قيل لصانع حلق الدروع: السرّاد والزرّاد ، تبدل من السين الزاي ، كما قيل: سرّاط وزرّاط.

والسّرْد: الخَرْز ، يقال: سرد يسرد إذا خرز.

والمِسْرَد: الإشفى ، ويقال سراد ؛ قال الشّماخ:

فظلت تباعاً خيلنا في بيوتكم ...

كما تابعت سرْد العِنان الخوارِزُ

والسِّراد: السير الذي يخرز به ؛ قال لَبِيد:

يشك صِفاحها بالرّوْق شَزْراً ...

كما خرج السِّراد من النقال

ويقال: قد سرد الحديث والصوم ؛ فالسرد فيهما أن يجيء بهما وِلاء في نسق واحد ، ومنه سرد الكلام.

وفي حديث عائشة: لم يكن النبيّ صلى الله عليه وسلم يسرد الحديث كسردكم ، وكان يحدّث الحديث لو أراد العادّ أن يعدّه لأحصاه.

قال سيبويه: ومنه رجل سَرَنْدَى أي جريء ، قال: لأنه يمضي قُدُماً.

وأصل ذلك في سرد الدرع ، وهو أن يُحكمها ويجعل نظام حلَقها وِلاء غير مختلف.

قال لبيد:

صنع الحديدَ مضاعفاً أسراده ...

لينال طول العيش غير مَرُومِ

وقال أبو ذؤيب:

وعليهما مسرُودَتانِ قضاهما ...

داودُ أو صَنَعُ السوابغِ تُبَّعُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت