وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائي بخلاف"عالمِ"بالخفض على البدل من {ربي} ، وقرأ نافع وابن عامر"عالمُ"بالرفع على القطع ، أي هو عالم ، ويصح أن يكون"عالم"رفع بالابتداء وخبره {لا يعزب} وما بعده ، ويكون الإخبار بأن العالم لا يعزب عنه شيء إشارة إلى أنه قد قدر وقتها وعلمه والوجه الأول أقرب ، وقرأ حمزة والكسائي"علامِ"على المبالغة وبالخفض على البدل و {يعزب} معناه يغيب ويبعد ، وبه فسر مجاهد وقتادة ، وقرأ جمهور القراء"لا يعزُب"بضم الزاي ، وقرأ الكسائي وابن وثاب"لا يعزب"بكسرها وهما لغتان ، و {مثقال ذرة} معناه مقدار الذرة ، وهذا في الأجرام بين وفي المعاني بالمقايسة وقرأ الجمهور"ولا أصغرُ ولا أكبر"عطفاً على قوله {مثقال} وقرأ نافع والأعمش وقتادة"أصغرَ وأكبرَ"بالنصب عطفاً على {ذرة} ورويت عن أبي عمرو ، وفي قوله تعالى: {إلا في كتاب مبين} ضمير تقديره إلا هو في كتاب مبين ، والكتاب المبين هو اللوح المحفوظ ، واللام من قوله تعالى: {ليجزي} يصح أن تكون متعلّقة ، بقوله تعالى: {لتأتينكم} ويصح أن تكون متعلقة بقوله {لا يعزب} ، ويصح أن تكون متعلقة بما في قوله {إلا في كتاب مبين} من معنى الفعل لأن المعنى إلا أثبته في كتاب مبين ، و"المغفرة"تغمد الذنوب ، و"الرزق الكريم"الجنة {والذين} معطوف على {الذين} الأول أي وليجزي الذي سعوا ، و {معاجزين} معناه محاولين تعجيز قدرة الله فيهم ، وقرأ الجحدري وابن كثير"معجزين"دون ألفٍ أي معجزين قدرة الله تعالى بزعمهم ، وقال ابن الزبير: معناه مثبطين عن الإيمان من أراده مدخلين عليه العجز في نشاطه وهذا هو سعيهم في الآيات ، ثم بين تعالى جزاء الساعين كما بين قبل جزاء المؤمنين ، وقرأ عاصم في رواية حفص"أليمٌ"بالرفع على النعت للعذاب ، وقرأ الباقون"أليمٍ"بالكسر على النعت ، ل {رجز} ، و"الرجز"العذاب السيىء