فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 363464 من 466147

بدعائه وشفاعته ؛ كما قال عمر: كنا نتوسل إليك بنبينا . فلفظ: التوجه ، والتوسل في الحديثين بمعنى واحد . ثم قال: يا محمد ! يا رسول الله ! إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها . اللهم ! فشفعه في . فطلب من الله أن يشفع فيه نبيه . وقوله: يا محمد ! يا نبي الله ! . هذا وأمثاله نداء . يطلب به استحضار المنادى في القلب ، فيخاطب المشهود بالقلب ؛ كما يقول المصلّي: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته . والْإِنْسَاْن يفعل مثل هذا كثيراً ، يخاطب من يتصوره في نفسه ، وإن لم يكن في الخارج من يسمع الخطاب ، فلفظ التوسل بالشخص والتوجه به والسؤال به ، فيه إجمال واشتراك ، غلظ تسببه من لم يفهم مقصد الصحابة ، يراد به التشبث به [في الأصل: التسبب به] لكونه داعياً وشافعاً مثلاً ، أو لكونه الداعي محبّباً له ، مطيعاً لأمره ، مقتدياً به . فيكون التسبب إما بمحبة السائل له واتباعه له ، وإما بدعاء الوسيلة وشفاعته ، ويراد به الإقسام به والتوسل بذاته ، فلا يكون التوسل ، لا شيء منه ولا شيء من السائل ، بل بذاته أو بمجرد الإقسام به على الله . فهذا الثاني هو الذي كرهوه ونهوا عنه . انتهى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت