{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ}
أي: في كل ما تأتون وما تذرون ، لاسيما في ارتكاب ما يكرهه ، فضلاً عما يؤذي رسوله صلّى الله عليه وسلم: {وَقُولُوا} أي: في كل شأن من الشؤون: {قَوْلاً سَدِيداً} أي: قويماً حقاً صواباً . قال القاشاني: السداد: في القول ، الذي هو الصدق والصواب ، هو مادة كل سعادة ، وأصل كل كمال ؛ لأنه من صفاء القلب وصفاؤه يستدعي جميع الكمالات ، وهو وإن كان داخلاً في التقوى المأمور بها ، لأنه اجتناب من رذيلة الكذب ، مندرج تحت التزكية التي عبر عنها بالتقوى ، لكنه أفرد بالذكر للفضيلة ، كأنه جنس برأسه ، كما خص جبريل وميكائيل من الملائكة .