فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365417 من 466147

واللام في قوله - تعالى - لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ .. متعلقة بقوله لَتَأْتِيَنَّكُمْ وهي للتعليل ولبيان الحكمة في إتيانها.

أي: لتأتينكم الساعة أيها الكافرون، والحكمة في ذلك ليجزي - سبحانه - الذي آمنوا وعملوا الصالحات الجزاء الحسن الذي يستحقونه.

أُولئِكَ الموصوفون بصفتى الإيمان والعمل الصالح لَهُمْ مَغْفِرَةٌ عظيمة من ربهم لذنوبهم وَلهم كذلك رِزْقٌ كَرِيمٌ تنشرح له صدورهم، وتقرّ به عيونهم.

وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أي: والذين سعوا في إبطال آياتنا، وفي تكذيب رسلنا مُعاجِزِينَ أي مسابقين لنا، لتوهمهم أننا لا نقدر عليهم، وأنهم يستطيعون الإفلات من عقابنا. يقال: عاجز فلان فلانا وأعجزه إذا غالبه وسبقه.

أُولئِكَ الذين يفعلون ذلك لَهُمْ عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ أي: لهم عذاب من أسوأ أنواع العذاب وأشده ألما وإهانة.

وهكذا نرى الآيات الكريمة بعد ثنائها على الله - تعالى - بما هو أهله، وبعد إثباتها لعلمه الذي لا يعزب عنه شيء، وبعد حكايتها لأقوال المشركين وردها عليهم.

بعد كل ذلك تصرح بأن الحكمة من إتيان الساعة، مجازاة الذين آمنوا وعملوا الصالحات بما يستحقون من ثواب، ومجازاة الذين كفروا وسعوا في آيات الله بالقدح فيها وصد الناس عنها. بما يستحقون من عقاب.

ثم بين - سبحانه - موقف أهل العلم النافع مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من عند ربه، وموقف الكافرين من ذلك، ورد - سبحانه - على هؤلاء الكافرين بما يثبت ضلالهم وجهلهم، فقال - تعالى -:

[سورة سبإ (34) : الآيات 6 إلى 9]

(وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ(6)

والمراد بالرؤية في قوله - تعالى -: وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ المعرفة والعلم واليقين. والمراد بالذين أوتوا العلم: المؤمنون الصادقون الذين اتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما جاءهم به من عند ربه، سواء أكانوا من العرب أم من غيرهم، كمؤمنى أهل الكتاب من اليهود والنصارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت