فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 365350 من 466147

وجملة {إن نشأ نخسف بهم الأرض} اعتراض بالتهديد فمناسبة التعجيب الإِنكاري بما يذكرهم بقدرة صانع تلك المصنوعات العظيمة على عقاب الذين أشركوا معه غيره والذين ضيقوا واسع قدرته وكذبوا رسوله صلى الله عليه وسلم وما يخطر في عقولهم ذكر الأمم التي أصابها عقاب بشيء من الكائنات الأرضية كالخسف أو السماوية كإسقاط كسف من الأجرام السماوية مثل ما أصاب قارون من الخسف وما أصاب أهل الأيْكة من سقوط الكسف.

وقرأ الكسائي وحده"نخسبّهم"بإدغام الفاء في الباء ، قال أبو علي: وذلك لا يجوز لأن الباء أضعف في الصوت من الفاء فلا تدغم الفاء في الباء ، وإن كانت الباء تدغم في الفاء كقولك: اضرب فلاناً ، وهذا كما تدغم الباء في الميم كقولك: اضرب مالكاً ، ولا تدغم الميم في الباء كقولك: اضمم بكراً ، لأن الباء انحطت عن الميم بفقد الغثة التي في الميم ، وهذا رد للرواية بالقياس وهو غصْب.

والكِسف بكسر الكاف وسكون السين في قراءة الجمهور ، وهو القطعة من الشيء.

وقد تقدم في قوله تعالى: {أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً} في سورة الإِسراء (92) .

وقرأ الجمهور نخسف و {نسقط} بنون العظمة.

وقرأها حمزة والكسائي وخلف بياء الغائب على الالتفات من مقام التكلم إلى مقام الغيبة ، ومعاد الضميرين معروف من سياق الكلام.

وجملة {إن في ذلك لآية لكل عبد منيب} تعليل للتعجيب الإِنكاري باعتبار ما يتضمنه من الحث على التأمل والتدبر كما تقدم آنفاً ، فموقع حرف التوكيد هنا لمجرد التعليل ، كقول بشار:

إنّ ذاك النجاحَ في التبكير

ولك أن تجعل تذييلاً.

والمشار إليه هو ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض ، أي من الكائنات فيهما.

والآية: الدليل والتعريف للجنس ، فالمفرد المعرّف مساو للجمع ، أي لآيات كثيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت