فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364953 من 466147

وقرئ: (الحقُّ) بالرفع، فـ (ما) على هذه استفهام في موضع رفع بالابتداء، و (ذا) بمعنى الذي وراجِعُهُ محذوف، أي: ما الذي قاله ربكم، قال الذي قاله ربنا الحق، أي: فقوله الحق. وقد مضى الكلام على نحو هذا فيما سلف من الكتاب.

{قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24) قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (25) قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (26) قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) } :

قوله عز وجل: {وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} (إِياكم) عطف على اسم (إنَّ) و (أو) على بابها، وقيل: هو بمعنى الواو. واختلف في الخبر المذكور، فقيل: هو الثاني وهو {إِيَّاكُمْ} ، وحذف خبر الأول لدلالة الثاني عليه. وقيل: بالعكس، والمراد: وإنا لعلى هدى أو في ضلال مبين وإنكم لعلى هدى أو في ضلال مبين. وهذا من كلام المنصف الوارد والمستعمل في كلام القوم الذي كل مَن سمعه مِن موافق أو مخالف قال لمن خوطب به: قد أنصفك صاحبك. ونظيره قول الرجل لصاحبه: أحدنا كاذب، وهو يعلم أنه صادق والمخاطب كاذب.

وقوله: {أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ} (أروني) هنا يجوز أن يكون منقولًا من رأيت المتعدي إلى مفعولين، فيتعدى إلى ثلاثة مفاعيل: أحدها ياء النفس، والثاني الموصول، والثالث {شُرَكَاءَ} ، والتقدير: قل يا محمد لهؤلاء المشركين أروني الذين ألحقتموهم بالله شركاء، أي: جعلتموهم له شركاء في العبادة. وأن يكون منقولًا من رأيت المتعدي إلى مفعول واحد، فيكون {شُرَكَاءَ} : حالًا من الضمير المحذوف الراجع إلى الموصول، أي: ألحقتموهم به مشركين، أي في هذه الحال. و {كَلَّا} ردع لهم عن مذهبهم، لاعتقادهم الفاسد أن له شركاء تستحق العبادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت