فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364952 من 466147

526 -فَإنْ كُنْتَ لا يُرْضِيكَ حَتَّى تَرُدَّني ... إِلى قَطَرِيِّ لا إِخَالُكَ رَاضِيًا

فالفاعل هنا ما دلت عليه الحال، أي: إن كنت لا يرضيك ما جرى أو ما الحال عليه، ومنه قوله تعالى: {ثُمَّ بَدَا لَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ} أي: بدا لهم رَأْيٌ أو بَدْوٌ.

وقرئ: أيضًا (فُرِّغَ) بضم الفاء وكسر الراء مهملة مشددة وبالغين معجمة، وفي القائم مقام الفاعل الوجهان. والمعنى: نَفَى الوجلَ عن قلوبهم وأَفْنَى، من قولهم: فرغ الزاد، إذا لم يبق منه شيء، ثم ترك ذكر الوجل وأسند الفعل إلى الجار والمجرور.

وقرئ: كذلك غير أن الراء خفيفة وهو بمعنى فُرِّغَ إلا أنه مسند إلى الجار وما جره ليس إلا، كقولك: ذُهب بزيد، والمعنى والأصل: فُرغَ الوَجَلُ عن قلوبهم، أي: انتفى عنها وفني، ثم حذف الفاعل وأسند الفعل إلى الجار وما جره.

وقرئ أيضًا: (فَرَغَ) بالراء مهملة وبالغين معجمة على البناء للفاعل، وهو الله عز وجل، أي نفى الوجل عنها، أو ما هناك من الحال على ما ذكر وأوضح قبيل.

وقرئ: أيضًا: (افْرُنْقِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ) على البناء للمفعول، بمعنى انكشف عن قلوبهم، يقال: افرنقع القومُ عن الشَيء، أي: تفرقوا عنه، وأصله انكشف الوجل عنها، ثم حذف الفاعل وأسند إلى الجار وما جره، وقد ذكر آنفًا، ومما يحكى في ذلك أن أبا علقمة النحوي ثار به المرار،

فاجتمع الناس عليه، فلما أفاق قال: ما لكم قد تَكَأْكَأْتُمْ عليَّ كَتَكَأكُئِكُم على ذي جِنّةً، افْرَنْقِعُوا عني.

قيل: والكلمة مركبة من حروف المفارقة مع زيادة العين، كما ركب اقْمَطَرَّ من حروف القمط مع زيادة الراء. يقال: اقْمَطَرَّ يومنا، أي: اشتد.

فهذه سبع قراءات فيها فاعرفهنّ، وقراءات الجمهور: (فَزَّع) و (فُزَّعَ) .

وقوله: {قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ} (ما) ، و (ذا) اسم واحد في موضع نصب بقال، أيْ: أيُّ شيء قال ربكم؟ بشهادة إتيان (الحق) الذي هو الجواب منصوبًا، لأن إعراب الجواب كإعراب الاسم المستفهم عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت