فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364941 من 466147

و {الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ} مفعولا (يَرَى) : (فالذي) هو المفعول الأول، ونهاية صلته {مِنْ رَبِّكَ} وهو القرآن، و {الْحَقَّ} المفعول الثاني، {هُوَ} فصلٌ.

وقرئ: (الحقُّ) بالرفع على أنه خبر {هُوَ} ، والجملة في موضع المفعول الثاني، والمنوي في (يَهْدِي) للذي هو القرآن، أي: ويعلم أولو العلم أن القرآن حق وهاد إلى دين الله، وقد جوز أن يكون لله جل ذكره.

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (7) أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ (8) أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (9) } :

قوله عز وجل: {إِذَا مُزِّقْتُمْ} العامل في {إِذَا} ما دل عليه {إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} أي: ينبئكم بأنكم تبعثون إذا مزقتم، ولا يجوز أن يعمل فيه {يُنَبِّئُكُمْ} ، لأنه لا يجيزهم في ذلك الوقت. ولا {مُزِّقْتُمْ} ، لأنه مضاف إليه، ولا يعمل المضاف إليه في المضاف. فإن قلتَ: اجعل {إِذَا} للمجازاة حتَّى لا تكون مضافة إلى ما بعدها فتعمل فيها. قلت: لا يسعني ذلك، لأن (إذا) لا يجازى بها في حال السعة والاختيار. ولا {جَدِيدٍ} لأن ما بعد (إن) لا يعمل فيما قبلها.

و {جَدِيدٍ} فعيل بمعنى فاعل، تقول: جَدَّ فهو جَديدٌ، كَقَلَّ فهو

قليلٌ، هذا مذهب أصحابنا البصريين، وقال الكوفيون: هو بمعنى مفعول، مِنْ جدَّه، إذا قَطَعَه.

وقوله: {أَفْتَرَى} الهمزة همزة الاستفهام، وحذفت التي للوصل لحصول الاستغناء عنها، وأما إثباتها لها معها في نحو: آلقوم عندك؟ فلخوف التباس الاستفهام بالخبر، لكون همزة الوصل مفتوحة كهمزة الاستفهام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت