إذ ليس لهذا الكلام جواب غير هذا.
قوله: (وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(24) .
تقديره عند بعضهم: إنا لعلى هدى أو في ضلال ، وإياكم لعلى هدى أو
في ضلال ، على أنه تعريض في الكلام توصلاً إلى المقصود بلفظ غير
شنيع ، كما تقول لصاحبك: أحدنا كاذب ، فيكون ألطف من أن تقول له أنت كاذب.
الغريب: تقديره إنا لعلى هدى وإياكم في ضلال ، وأو بمعنى الواو.
العجيب: قال النقاش: تقديره: قل الله يرزقنا وإياكم على هدى كنا أو
في ضلال. وهذا من حيث المعنى صحيح ، لكن يدفعه"إنَّ"، و"اللام".
و"إياكم"نصب بالعطف على اسم إن و"لَعَلَى هُدًى"خبره ، وخبر الأول
محذوف دل عليه الثاني. وهذا مذهب المبرد وعند سيبويه:"لَعَلَى هُدًى"
خبر"إنا"وخبر الثاني محذوف ، وعلى بعض الوجوه التي تقدمت"لَعَلَى"خبر
عنهما كما تقول إن زيداً وعمراً لفي الدار.
قوله: (قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ(25) .
الجمهور: على أعمالنا ولا نحاسب على أعمالكم.
القفال: هذا إلطاف للخصم إلى الإصغاء ، فأضاف إلى أنفسهم الجُرم ، وأضاف إليهم العمل جملة.
قوله: (أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ)
"أَرُونِيَ"من رؤية العين ، والضَمير المفعول الأول ، و"الذين ألحقتم"
به"المفعول الثاني ، والتقدير ألحقتموهم ، و"شُرَكَاءَ"حال."
الغريب: هي رؤية القلب ، فيكون متعدياً إلى ثلاثة مفاعيل ، والثالثة
شُرَكَاءَ ، والمعنى شاركه في خلق شيء.
قوله: (كَافَّةً) .
نصب على الحال من الكاف أي يكف الناس ، وقيل: (كَافَّةً) مصدر.
أي ذا كافة وقيل: تقديره إلا للناس كافة ، أي جميعاً ، فيكون حالاً من
الناس.
الزجاج: أرسلناك جامعاً. لأنه بعث إلى العرب والعجم.
قوله: (وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ) .
أي الكتب والأنبياء.