فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364889 من 466147

أجاب الفخر بأنَّ هناك لم يكن أول ما رأوا النار، بل كانوا فيها من زمان، بدليل قوله (كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ) ،َ أي الَعذاب المَؤبد الَذي أنكرتموه بقولكم (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً) ، أي قلتم:

إن العذاب إنْ وقع فلا يدوم فذوقوا الدائم. وها هنا أول ما رأوا النار، لأنه مذكورٌ عَقيبَ الحشر والسؤال، فقيل لهم: (هَذه النَّارُ التِي كنتُم بهَا تُكَذِّبُونَ) .

47 - {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} :

أي رقيبٌ مهيْمِنٌ مُطَّلِعٌ على دَعْوَايَ الرِّسالة، فإظهارُه المعجزات على وفْق دَعْواي دليلٌ على صدقي؛ كما في المثال الذي ذكره الإمام في"الإرشاد"، في القائل"أنا رسول الْمَلْك إليكم، وهو في ملأ من الناس، بمرأى من الملك ومسمع. وقال أيها الملكَ: إن كنت صادقا في قولي إني رسولك فغير عادتك، ففعل ذلك"... إلى آخر ما قال.

49 - {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} :

الحق هو الموجود، فما أتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - من التوحيد والرسالة والحشر حق لا يمكن انتفاؤه، وما يأتون به من الإرْصَادِ والتكذيب لا يمكن وجوده،

فهو باطل لا ثبوت له، وهو معنى (وَماَ يُبْدئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ) ، أي لا ثبوت له أولاً ولا آخرا، وهو معنى قوله في الآية الأخرى (بَلْ نَقْذفُ بالْحَقِّ عَلَى الْبَاطل فَيَدْمَغُه) ، أي فيظهرُ بطلانُه الذي لم يزل كذلَك؛ (فَإذَا هُوَ زَاهقٌ) ، أي زهوقه ثابت له غيرُ متجدّد، ولهذا عبّر بالاسمِ وألزَمه الإشَارةَ بقوله تعالى في موضع آخر (وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا) ، أي ليس ذلك أمراً متجددا.

50 - {قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت