فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364850 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : أين التقابل بين قوله تعالى: {فَإِنَّمَآ أَضِلُّ عَلَى نَفْسِي} وقوله تعالى: {فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي} وإنما كان يقال: فإنما أضل على نفسي وإن اهتديت فإنما اهتدى لها كقوله تعالى {مَّنْ عَمِلَ صَالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا} (فصلت: 46)

وقوله تعالى: {فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا} (الزمر: 41)

أو يقال فإنما أضل نفسي؟

أجيب: بأنهما متقابلان من جهة المعنى لأن النفس كل ما عليها فهو بسببها لأنها الأمارة بالسوء وما لها مما ينفعها فبهداية ربه وتوفيقه، وهذا حكم عام لكل مكلف، وإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يسنده إلى نفسه لأن الرسول إذا دخل تحته مع جلاله محله وسداد طريقه كان غيره أولى به

قوله تعالى: {وَأُخِذُواْ مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ}

أي: القبور أو من الموقف إلى النار، أو من صحراء بدر إلى القليب وقال الكلبي: من تحت أقدامهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف قال تعالى: {مِّن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} وقد قال تعالى في كثير من المواضع أن الآخرة من الدنيا قريب، وسمى الله تعالى الساعة قريبة فقال {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ} (القمر: 1)

{اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} (الأنبياء: 1)

{لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ} (الشورى: 17)

أجيب: بأن الماضي كالأمس الدابر وهو من أبعد ما يكون إذ لا وصول إليه، والمستقبل وإن كان بينه وبين الحاضر سنون فإنه آت، فيوم القيامة الدنيا بعيدة منه لمضيها، ويوم القيامة في الدنيا قريب لإتيانه. انتهى انتهى {السراج المنير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت