فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364823 من 466147

قلتُ: هذا من إجراء المعلوم مجرى المجهول ، بطريق اللّفِّ والنشر المرتَّب ، و"أو"في الموضوعين بمعنى الواو ، والتقديرُ: وإنَّا لعلى هدىً ، وأنتم في ضلالٍ مبين ، وإنما جاء بذلك لِإرادة الِإنصاف في الجدال ، وهو أوصلُ إلى الغرض ، أو باقيتين على معناها والمعنى: وإنَّا لمهتدون أو ضالون وأنتم كذلك ، وإنما قاله للتعريض بضلالهم ، كقول الرجل لخصمه إذا أراد تكذيبه: إنَّ أحدنا لكاذبٌ .

6 -قوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ(34 ) )

لم يقل فيه (( من قبلِكَ"أو"قبلَكَ"كما في غيرها ، لأن ما هنا إخبارٌ مجرَّدٌ ، وفي غيره إخبارٌ للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتسليةٌ له."

7 -قوله تعالى: (قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ . .) لم يذكر"كنتم"كما قاله في غيره ، لأن قوله هنا"تعملون"وقع في مقابَلةِ"أجرمنا"في قوله: (قُلْ لا تُسْأَلونَ عَمَّا أَجْرمنَا) أي أذنبنا ، وضميرُ أجرمنا للنبي - صلى الله عليه وسلم - والمرادُ غيرُه ، وغيرُه صدر منه ذنبٌ فعبَّر عنه بالماضي . والمخاطبُ في"تَعْمَلُونَ". الكُفَّارُ ، وكفرُهم واقعٌ في الحال ، وفي المستقبل ظاهراً ، فعبَّر عنه بالمضارع فلا يُناسبه"كنتم"مع أن الخطاب في ذلك واقع في الدنيا ، والخطابُ في غيره نحو"ثمَّ نُنَبئكم بما كنتُم تعملون"واقعٌ في الآخرة ، فناسبه التعبيرُ بـ"كنتم".

8 -قوله تعالى: (بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ أكثَرُهُمْ بهِمْ مُؤْمِنُونَ)

إن قلتَ: كيف قالت الملائكةُ في حقِّ المشركين ذلك ، مع أنه لم يُنقل عن أحدٍ منهم أنهُ عَبَد الجِنَّ ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت