فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 364817 من 466147

والرزق الكريم مرتب على العمل الصالح وهذا مناسب فإن من عمل لسيد كريم عملاً فعند فراغه من العمل لا بدّ وأن ينعم عليه.

وتقدم وصف الرزق بالكريم أنه بمعنى ذَا كرم أو مُكْرِم أو لأنه من غير طلب بخلاف رزق الدنيا فإنه إن لم يُطْلَبْ ويتسبب إليه لا يأتي.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في تَمييزِهِ الرزق بوصفه بأنّه كريمٌ ولم يضف المغفرة؟

فالجواب: لأنَّ المغفرة واحدة وهي للمؤمنين وأما الرزق فمنه شجرة الزَّقّوم والحَميم ومن الفواكهُ والشَّرَاب الطهور فميز الرزق لحصول الانقسام فيه ولم يميز المغفرة لعدم الانْقِسَام فيها.

{يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ (10) }

«فَإِنْ قِيلَ» : ما الحكمة في قوله في الجبال {معَ داوُودَ الجِبَالَ} في الأنبياء وفي هذه السورة فقال: {يا جبال أوبي معه} وقال في الريح هناك وهاهنا: {لسليمان} باللام؟

فالجواب: أن الجبال لما سبَّحت شَرفت بذكر الله فلم يُضِفْها إلى داوود بلام الملك بل جعلها معه كالمصاحب، والريح لم يذكر تسبيحها فجعلها كالمملوكة لَهُ.

{ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17) }

قال مجاهد: يجازي أي يعاقب ويقال في العقوبة وفي التوبة يجزى.

قال الفراء: المؤمن يجزى ولا يجازى أي يُجْزَى الثوابَ بعَملِهِ ولا يكأفَأُ بسيِّئَاته. وقال بعضهم: المجازاة يقال في النعمة والجزاء في النقمة لكن قوله تعالى: {ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفْرُوا} يدل على أن «يَجْزي» في النَّقمة، ولعل من قال ذلك أخذه من المجازاة مفاعلة وهي في أكثر الأمر يكون من بين اثنين يؤخذ من كل واحد جزاء في حق الآخر، وفي النعمة لا تكون مجازاة لأن الله مبتدِئٌ بالنعم.

{وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ (18) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت