6 -ربّما استفاد بعض التقنيات السينمائية الحديثة في توظيف الحركة من الإشارات القرآنية في هذا المجال، وهذا الظنّ مبنيٌ على ما لوحظ من بعض التشابه بين الاثنين أحياناً في طريقة العرض وطبيعة الحركة وزوايا التصوير.
7 -الحركة السريعة في القرآن أعلى نسبةً من الحركة البطيئة، ويُعزى ذلك إلى طبيعة السياق الذي وردت فيه الحركة السريعة وإلى الدلالات التي تعبّر عنها، وقد يحرّك التعبير القرآني ما هو ساكن في أصله، وذلك إما ليشارك هذا الساكنُ المتحركينَ في اللوحة الفنية المرسومة، وإمّا لأنّ حركته غائب عن الحسّ موغل في البطء، فيبرز التعبير القرآني حركته البطيئة تلك بغيةَ لفت النظر إليها لغاية جمالية وغرض ديني معاً.
8 -قد تتداخل الحركة المادية مع الحركة النفسية، وقد تأتيان على انفراد، غير أنهما تفصحان في الحالتين عن قيم شعورية ومواقف عاطفية تعجز اللغة الساكنة عن استشرافها وترجمتها.