فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318343 من 466147

{يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مباركة} ، يعني: نور محمد صلى الله عليه وسلم من نور إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام {زَيْتُونَةٍ لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} ، يعني: لم يكن إبراهيم عليه السلام يهودياً ولا نصرانياً ، ولكن كان حنيفاً مسلماً ؛ ويقال: {لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} ، يعني: يعطي الله النبوة لمن يشاء ، ولها وجه آخر {الله نُورُ السماوات والأرض} ، يعني: منزل القرآن ، فنور بالقرآن السماوات والأرض.

{مَثَلُ نُورِهِ} يعني: مثل نور القرآن في قلب المؤمن {كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ} ، يعني: قلب المؤمن بالقرآن ، {يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مباركة} يعني: ينزل القرآن من رب كريم ذي بركة {لاَّ شَرْقِيَّةٍ وَلاَ غَرْبِيَّةٍ} ، أي ليس القرآن بلغة السريانية ولا بلغة العبرانية ، ولكنه عربي مبين {يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِئ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ} ، يعني: القرآن يضيء وألفاظه مهذبة ، وإن لم تفهم معانيه {يَهْدِى الله لِنُورِهِ مَن يَشَاء} ، يعني: يوفق ويكرم بفهم القرآن من يشاء.

{وَيَضْرِبُ الله الأمثال لِلنَّاسِ} ؛ يعني: الله عز وجل يبيِّن الأشياء للناس لكي يفهموا ، ويقال: المثل كالمرآة يظهر عنده الحق {والله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ} من ضرب الأمثال.

ثم قال الله عز وجل: {فِى بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ} ، يعني: ما ذكر من القنديل المضيء ، يعني: هو في المساجد.

ثم وصف المساجد ؛ ويقال هذا ابتداء القصة ، وفيه معنى التقديم ، يعني: أذن الله أن ترفع البيوت وهي المساجد {أَذِنَ الله أَن تُرْفَعَ} ، أي تبنى وتعظم ، {وَيُذْكَرَ فِيهَا اسمه} ؛ يعني: توحيده ؛ ويقال: بالأذان والإقامة.

{يُسَبّحُ لَهُ} فيها ، يعني: يصلي لله في المساجد {بالغدو والاصال} ، يعني: عند الغداة والعشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت