فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318206 من 466147

{مِنْ بَرَد} : البَرَد؛ حب ينزل من السحب، فيه بياض كبياض الثلج، وبرودة كبرودته.

{سَنَا بَرْقِهِ} : السَّنا؛ الضوءُ أَما السَّناءُ - بالمد - فهو بمعنى العلوّ والرفعة.

والبرق: التلأْلؤ واللمعان، يقال: برق السيف وغيره، أَي: لمع. {يُقَلِّبُ اللهُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ} : أَي، يصرفهما. وسيأْتى بيانه في التفسير.

التفسير

43 - {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يُزْجِي سَحَابًا ثُمَّ يُؤَلِّفُ بَيْنَهُ ثُمَّ يَجْعَلُهُ رُكَامًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ ... } الآية.

بيّن الله في الآية السابقة أَنه تعالى له ملك السماوات والأرض، وعقبها بهذه الآية ليبين نوعًا من سلطانه وملكه وتصرفه فيهما، تأْكيدا لملكه لهما.

والمقصود من الاستفهام في قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ} التنبيه إِلى آيات الله التالية للاستفهام المذكور، والحث على رؤيتها، أَو التقرير بها.

والخطاب فيه: إِما لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وخطابه خطاب لأُمته؛ لأَنه إمامها، وإِما لكل مَنْ هو أَهل للخطاب من المكلفين، والرؤية هنا إِما بصرية، لأَن تحريك السحب وما يتلوه من آثار أَمْرٌ مرئيٌّ لكل ذي عينين،، وإِما علمية لذوى البصيرة والتأَمل ولو على سبيل الإِجمال.

والسحاب: واحده سحابة، ويتكون من بخار الماء الصاعد إِلى طبقات الجو العليا، وينشأْ هذا البخار من تسلط حرارة الشمس على المياه في نواحى الأَرض المختلفة، فإِن بقي هذا البخار بيننا ولم يرتفع إلى الطبقات العليا، فهو الضباب، فكلاهما ناشئٌ من بخار الماءِ.

والله - تعالى - يزجى السحاب المتفرق، أَي: يسوقه من مواطنه المختلفة شيئًا فشيئًا، ثم يؤلف بين جزئياته ويضمها، ثم يجعله متراكما بعضه فوق بعض.

ولِلْوَدْقِ في اللغة معنيان: أَحدهما المطر، وبه قال الجمهور في تفسيرهم إِياه في الآية, وشاهِدُه قول الشاعر:

فلا مُزْنَةٌ وَدَقَتْ وَدْقَهَا ... ولا أَرْضَ أبْقَلَ إِبقالَها

وقال امرؤ القيس: فَدَمْعهُمَا وَدْقٌ وَسحٌّ ودِيمَةٌ.

والمعنى الثاني: أَنه البرق، حكى القرطبى عن أَبي الأَشهب قوله في هذا المعنى:

أثَرْنَ عَجَاجَةً وخرجْن منها ... خروج الوَدْقِ من خَلَلِ السحاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت