وَمِنْهَا أن الدَّابَّة تستريح إلى تحريحكه وتصريفه يمنة ويسرة، فَإِنَّهُ لما كَانَ قِيَامهَا على الأربع بِكُل جسمها وشغلت قدماها بِحمْل الْبدن عَن التَّصَرُّف والتقلب كَانَ لَهَا فِي تَحْرِيك الذَّنب رَاحَة.
وَعَسَى أن يكون فِيهَا حكم أُخر تقصر عَنْهَا أفهام الْخلق ويزدريها السامع إِذا عرضت عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يعرف موقعها إلا فِي وَقت الْحَاجة، فَمن ذَلِك أن الدَّابَّة تربض فِي الوحل فَلَا يكون شَيْء أعون على رَفعهَا من الأخذ بذنبها. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...