للتجمد بمجرد تصادمها مع بعضها البعض أو مع أي جسم صلب , وبذلك يتكون البرد , وبتكونه ينشأ البرق , ويصاحبه الرعد , وتنزل الثلوج والبرد وتهطل الأمطار بإذن الله , وذلك لأن ضغط التشبع بالنسبة للماء السائل أكبر من ضغط التشبع بالنسبة إلي الثلج في نفس درجة الحرارة , ومن هنا فإن سحابة ركامية بها مقادير كافية من قطرات الماء الشديد البرودة تصبح مهيأة لإنزال المطر بإذن الله (تعالي) بمجرد تجمد تلك القطرات .
والسحابات الركامية عادة ماتكون لها قمم ناصعة البياض لتوافر بلورات الثلج فيها , وبمجرد تساقط شيء من تلك البلورات الثلجية إلي المنطقة الوسطي من السحابة وهي غنية بقطرات من الماء الشديد البرودة يبدأ البرد في التشكل , وتنشط ظاهرتا البرق والرعد , وتكون السحابة مرشحة لإنزال الماء بأمر من الله (تعالي) وبرحمة منه وفضل علي هيئة رخات قليلة تبدأ من وسط السحابة , ثم لاتلبث أن تنتشر في كل قاعدتها .
ومصدر الشحنات الكهربائية المندفعة من السحب الركامية إلي سطح الأرض وبالعكس أثناء هطول كل من الأمطار والثلوج يوجد علي ارتفاعات تكاد تنحصر بين سطحين في الغلاف الغازي للأرض تتراوح درجتي حرارتهما بين (15) درجة مئوية تحت الصفر , و (25) درجة مئوية تحت الصفر , وعلي الرغم من اختلاف أنواع السحب الركامية مكانا , وزمانا , وبناء , وفي عوامل التكوين إلا أن هذا الحيز الحراري يبقي ثابتا .
ويصحب عملية تكون كل من الثلج والبرد تخلق مجال كهربائي إذا وصل تركيز بلورات الثلج في الحيز المحصور بين (- 15 م) , (- 25 م) إلي عشر بلورات في اللتر الواحد .
من هنا توصل العلماء في منتصف الثمانينيات من القرن العشرين إلي أن البرد بمعناه الواسع هو السبب الرئيسي في تكون ظاهرة البرق والتي يصاحبها الرعد بإذن الله (تعالي) , وهي حقيقة سبق القرآن الكريم بتأكيدها من قبل ألف وأربعمائة سنة وذلك في الآية التي نحن