تتولد شحنات كهربائية عند تصادم قطرات الماء الشديدة البرودة مع بلورات الثلج أو حبات البرد أو مع أي خليط منهما ومعني ذلك أن شحنات كهربائية تتولد عندما يتحول الماء من حال إلي حال: من الماء شديد البرودة إلي البرد أو إلي الثلج , كما تتولد عند تصادم أو ملامسة أي من هذه الحالات مع بعضها البعض , وكلما طرأ علي كل حالة من حالات الماء الصلبة والسائلة والغازية طاريء يغير من شكلها أو حجمها , أو كتلتها , أو درجة حرارتها .
هذه التجارب والملاحظات المتكررة انتهت في الثمانينيات من القرن العشرين إلي اعتبار البرد بمعناه الشامل للماء شديد البرودة , ولحبات البرد ولبلورات الثلج , هو المولد الحقيقي لشحنات الكهرباء ومن ثم لظاهرة البرق .
وحبات البرد هي تلك الحبات الكرية وشبه الكرية التي تتكون من راقات من الثلج علي هيئة إضافات متتالية لثلج جاف غير متبلور علي هيئة الزبد فوق إحدي نوي التبلور , سواء كانت تلك النواة بلورة من الثلج أو قطعة منه أو هباءة من الغبار أو الهباب الناجم عن عمليات الاحتراق المختلفة , أو مما تقذف به البراكين عبر فوهاتها من غازات وأبخرة , أو ماينتج عن احتراق الشهب باحتكاكها بالغلاف الغازي للأرض في أجزائه العليا , أو من الأملاح المختلفة التي يمكن أن تحملها الأبخرة المتصاعدة من أسطح البحار والمحيطات , أو غير ذلك من ملوثات الهواء .
وعندما يتم تكثف بخار الماء تحت الصفر المئوي بحوالي الثلاثين درجة فإنه يتحول إلي ثلج مباشرة عند توافر نوي التكاثف الصلبة , دون مروره بمرحلة قطران الماء السائل ,
أما إذا حدثت عملية التكثف في هذه الدرجات المنخفضة من الحرارة دون توافر نوي التكثف الصلبة تتكون نقط من الماء شديد البرودة الذي لايتجمد علي الرغم من الانخفاض الشديد لدرجة الحرارة إلي ما دون درجة تكون الجليد , وتظل نقط الماء الشديد البرودة تلك في حالة من عدم الاستقرار يجعلها قابلة