التجمع السحابي إلي مستويات عليا من نطاق المناخ (نطاق الرجع) ـحيث الانخفاض المستمر في كل من الضغط ودرجة الحرارةـ تزداد الفرص لتكثف ما به من بخار الماء , مما يزيد في سرعة التيارات الهوائية الصاعدة إلي داخل هذا التجمع من السحب , وبالتالي إلي زيادة تدفق بخار الماء إلي قلبه , وزيادة نموه , وكذلك زيادة فرصه في الارتفاع إلي أعلي علي هيئة أعداد من سلاسل السحب التي تأخذ شكل السلاسل الجبلية , ذات القمم السامقة , والتي تتعدد بتعدد التيارات الهوائية الصاعدة إلي داخلها , والمرتفعة بمكوناتها إلي أعلي مستويات تصلها قوة اندفاع تلك التيارات الصاعدة , وهذه التيارات الهوائية الصاعدة تكون في أعلي سرعاتها في وسط السحب , وتتضاءل سرعاتها علي الأطراف فيظهر تأثيرها علي هيئة النافورات المتدفقة بمائها إلي أعلي , أو فوهات البراكين الثائرة التي تلقي بملايين الأطنان من الحمم إلي أعلي فتتساقط متجمعة ومتكدسة علي جوانب المخروط البركاني , وتؤدي هذه العملية إلي إلقاء السحب بعضها فوق بعض علي جوانب تيارات الهواء الصاعدة بما فيها من بخار الماء المتكثف لتتجمع حول القمة المتكونة , وهذا هو المقصود (بالركم) لأن (الركم) في اللغة هو إلقاء الشيء بعضه فوق بعض [من (ركم) الشيء (يركمه) (ركما) (فارتكم) و (تراكم) أي اجتمعت أجزاؤه شيئا فوق شيء فأصبح (ركاما) (مركوما) أو (مرتكما) أو (متراكما) بعضه علي بعض] ; و (ركم) السحاب يؤدي إلي نموه الرأسي باستمرار علي هيئة سلسلة من القمم الجبلية المفصولة بعدد من التلال والهضاب والأودية ; وكلما زاد نمو تجمعات السحب رأسيا زاد سمكها وزاد ركمها , ومن هنا كانت تسمية هذا النوع من تجمعات السحب باسم السحب الركامية (أو المركومة)
وترجمة هذا التعبير الإنجليزي هو السحب المكدسة أو المتجمعة علي هيئة أكوام متراصة